حصلت الأندية العربية الخمسة المشاركة في كأس العالم للأندية 2025 على إيرادات مالية وصلت إلى 75.5 مليون دولار على الرغم من خروج أربعة منها في دور المجموعات ووصول نادي واحد للأدوار الإقصائية.
وعزّز الهلال السعودي خزينته بمكاسب مالية قياسية في بطولة كأس العالم للأندية المقامة حالياً بالولايات المتحدة الأميركية، بعد تأهُّله إلى دور ربع النهائي من المسابقة، ليصل مجموع الجوائز المالية التي حصدها الهلال من المشاركة في كأس العالم للأندية 2025 لحوالي 34 مليون دولار.
وحصل الأهلي المصري والعين الإماراتي والترجي التونسي على مبلغ 11 مليون دولار لكل ناد كمجموع للمبلغ الثابت من المشاركة ونتائج الفرق في البطولة، حيث تعادل الأهلي المصري مرتين في دور المجموعات جلب من خلالها النادي مليوني دولار وحقق العين والترجي فوزاً وحيداً في دور المجموعات جلب لكل نادي مليوني دولار لتضاف إلى المبلغ الثابت من المشاركة في دور المجموعات وهو 9 مليون دولار وهو المتساوي بين قارة آسيا وقارة أفريقيا.
واكتفي نادي الوداد المغربي بمبلغ المشاركة الثابت المقدر بقيمة 9 مليون دولار حيث لم ينجح الفريق بتحقيق الفوز او التعادل خلال المباريات الثلاثة في دور المجموعات.
وتؤكد هذه العوائد المالية الضخمة الأهمية الاقتصادية للمشاركة في البطولات العالمية؛ إذ تمنح الأندية فرصة لتعزيز استثماراتها وقدراتها المالية، إلى جانب ما تحققه من حضور فني وإعلامي على الساحة الدولية.
تقدم ماركوس ليوناردو لصدارة قائمة هدافي بطولة كأس العالم للأندية، بعدما أحرز هدف فريقه الهلال السعودي الوحيد خلال خسارته 1 / 2 أمام فلومينينسي البرازيلي في دور الثمانية.
وتقاسم ليوناردو صدارة هدافي النسخة الحالية من مونديال الأندية مع الأرجنتيني آنخيل دي ماريا، جناح فريق بنفيكا البرتغالي، برصيد 4 أهداف لكل منهما، لكن صدارة الثنائي للقائمة باتت مهددة في ظل خروج فريقيهما من المسابقة.
وكان بنفيكا ودع مونديال الأندية من دور الـ16 إثر خسارته 1 / 4 أمام تشيلسي الإنجليزي بعد اللجوء للوقت الإضافي.
ويتقدم ليوناردو ودي ماريا بفارق هدف واحد أمام 11 لاعبا آخرين، من بينهم 5 لاعبين مازالوا مستمرين في البطولة، حيث يتعلق الأمر بكل من هاري كين وجمال موسيالا ومايكل أوليس، ثلاثي بايرن ميونخ الألماني، وغونزالو غارسيا، مهاجم ريال مدريد الإسباني، وبيدرو نيتو، جناح تشيلسي.
أبدى الإيطالي سيموني إنزاغي، المدير الفني لفريق الهلال السعودي، حزنه عقب خروج فريقه من بطولة كأس العالم للأندية، مشيداً في الوقت نفسه بعطاء لاعبيه خلال مشوارهم في البطولة.
وقال إنزاغي في المؤتمر الصحافي الذي أعقب مواجهة فلومينينسي البرازيلي: «هنأت كل لاعب على حدة، فقد قدموا كل شيء داخل الملعب. خضنا خمس مباريات في فترة زمنية قصيرة. في الشوط الثاني كنا نستحق أكثر مما حدث، لكن اللاعبين لم يقصّروا أبداً».
وأشاد المدرب الإيطالي بجماهير الهلال، قائلاً: «دعم المشجعين كان استثنائياً. لقد كانوا هنا وساندونا من بداية البطولة وحتى نهايتها بأعداد كبيرة. بالفعل القلب حزين للخسارة اليوم».
وحول مستقبل الفريق وخطط التدعيم، أوضح إنزاغي: «نحن في نقاش يومي مع الإدارة حول تعزيز الفريق. نعلم أننا بحاجة إلى تقوية المجموعة بالكامل. أنا سعيد بأداء جميع اللاعبين، إذ خضنا خمس مباريات ممتازة. صحيح أن الفريق محبط الليلة وهناك حالة من الغضب، خصوصاً بعد بعض القرارات التحكيمية التي لم نقبلها، لكن علينا تقبّل الخسارة»
كشف صندوق الاستثمارات العامة السعودي عن استراتيجيته الشاملة لتطوير نادي الهلال على مختلف المستويات، بما يعكس رؤية طموحة لتعزيز مكانة النادي بوصفه أحد أبرز الكيانات الرياضية محلياً وعالمياً.
وتشمل هذه الجهود تحديث البنية التحتية وفق أعلى المعايير الدولية، وتنويع مصادر الدخل، وتحسين كفاءة الإدارة والحَوْكَمة، إلى جانب دعم فني ومالي للفريق الأول وتعزيز العلاقة مع الجماهير.
وجاء تأهل نادي الهلال إلى ربع نهائي كأس العالم للأندية ليجسد ثمار الاستثمارات والبرامج التي أسهمت في رفع جودة الأداء على أرض الملعب وخارجه، وليؤكد أن النجاحات الرياضية ليست منفصلة عن العمل المؤسسي والمالي المدروس.
على صعيد البنية التحتية، أنجز الصندوق تطويراً شاملاً لمرافق النادي الإدارية والرياضية في مقره الرئيسي بما يتماشى مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات، ما انعكس على جودة الأداء الفني للفريق. كما نقل جميع موظفي الشركة إلى المقر الإداري الجديد في شمال الرياض، المبني على أحدث المعايير العالمية، سعياً لتعزيز الجودة المؤسسية والارتقاء بالعلامة التجارية وتمكين الشركة من استقطاب الكفاءات الإدارية.
وتم أيضاً إنهاء الاتفاقيات والميزانيات اللازمة لإنشاء مقر جديد للفريق الأول وفق أعلى المواصفات؛ حيث انطلقت أعمال الإنشاء نهاية الموسم الماضي ويستهدف نقل الفريق إليه مع انطلاق الموسم المقبل.
وفي خطوة نوعية على مستوى المنشآت الرياضية، استثمر الصندوق في ملعب «المملكة أرينا» ليكون ملعباً عالمياً يلبي احتياجات الفريق ويوفر تجربة حديثة ومميزة للجماهير.
وفي جانب الإيرادات، عمل الصندوق على توفير عدد كبير من عقود الرعاية المميزة، منها عقود مع شركات كبرى مثل «سافي» و«القدية»، كما طبقت شركة النادي استراتيجية لنمو الإيرادات وتنوعها بما مكّن الهلال من إبرام صفقات رياضية كبرى وتحقيق أرقام مالية غير مسبوقة.
فقد ارتفعت الإيرادات التجارية بنسبة 105 في المائة لتصل إلى 646 مليون ريال، وقفزت إيرادات برنامج «فور الهلال» إلى 50 مليون ريال بزيادة 52 في المائة، كما نمت إيرادات الأكاديميات بنسبة 169 في المائة لتصل إلى 35 مليون ريال، وارتفعت إيرادات تطبيق «بلو ستور» بنسبة 495 في المائة لتصل إلى 25 مليون ريال، وبلغ إجمالي الإيرادات 1.09 مليار ريال مع تحقيق صافي ربح قدره 33.37 مليون ريال، ما يعكس استقلالية مالية واستقراراً في المركز المالي للنادي. وفي إطار تحسين الكفاءة التشغيلية ورفع معايير الحوكمة، أسس الصندوق مجلس إدارة متنوع الخبرات تدعمه لجان تنفيذية ولجنة مراجعة ولجنة للترشيحات والمكافآت ولجنة رياضية، ما أسهم في رفع جودة القرارات الإدارية من خلال مصفوفة صلاحيات واضحة وشاملة ووفق أعلى المعايير.
وأعاد المجلس هيكلة الفريق الإداري لتعزيز الكفاءة، مطبقاً سياسات حديثة في الموارد البشرية والمشتريات ومحدثاً المزايا والمكافآت لخلق بيئة عمل جاذبة، كما استقطب رئيساً تنفيذياً بخبرة عالمية في إدارة أندية كرة القدم، وضع بدوره استراتيجية شاملة للنادي وخطة مالية تمتد لثماني سنوات تضمن استقراره الفني والمالي.
أمّا على صعيد الفريق الأول، فقد أسس الصندوق لجنة فنية رياضية مسؤولة عن اختيار اللاعبين والطواقم الفنية والطبية ذات الخبرة العالمية، مع توفير الميزانيات اللازمة وكوادر إدارية مؤهلة تعمل وفق معايير عالمية وتبني قراراتها على تقارير ودراسات فنية ترتكز إلى البيانات والذكاء الاصطناعي.
ولم يغفل الصندوق أهمية العلاقة مع الجماهير والمجتمع، إذ حافظت الشركة الربحية للهلال على علاقة متوازنة مع المؤسسة غير الربحية وأعضاء النادي الداعمين ضمن بيئة عمل تحقق التوافق في اتخاذ القرارات بما يحقق تطلعات الجماهير لرؤية الهلال في منصات التتويج محلياً وعالمياً.
بهذه الرؤية الطموحة والدعم المؤسسي الشامل، جسّد تأهل الهلال إلى ربع نهائي كأس العالم للأندية نتيجة طبيعية لهذه الجهود المكثفة، مؤكداً أن الإنجاز الرياضي هو ثمرة عمل إداري ومالي متقن يعكس مكانة النادي بوصفه واجهة مشرفة للرياضة السعودية على الساحة الدولية.